تطوير التعليم في مقدمة مسارات النهضة الشاملة للوطن

0 696

في إطار الاهتمام بالإنسان الذي هو المحرك الأساس للتنمية والازدهار، وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، مسار تطوير التعليم في مقدمة مسارات النهضة الشاملة للوطن، حيث تبنّت الدولة عدة خطط طموحة لتحقيق جودة التعليم ومواكبته لتلبية احتياجات سوق العمل، وبالتناغم مع ذلك التوجه الاستراتيجي، حرص مجلس الشورى على أن يكون داعمًا لأجهزة التعليم ومؤسساته في الدولة لتحقيق هذا الهدف الأسمى من خلال طرح وتدارس العشرات من المقترحات والتوصيات ومشروعات الأنظمة واللوائح التي عكف على إعدادها فريق من المتخصصين من الأكاديميين وخبراء التعليم بكل قطاعاته الأساسية والمهنية والجامعية.

وبرزت جهود لجنة التعليم والبحث العلمي بالمجلس بهذا الخصوص، حيث عقدت مجموعة لقاءات وحوارات مع وزارة التعليم ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، وصندوق التعليم العالي، والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني، كما ناقشت تقارير تلك الجهات السنوية، والأنظمة المتعلقة بعملها، وتوجت تلك المناقشات والحوارات المسؤولة بإعداد جملة من التقارير والمقترحات والتوصيات بعد دراسة لجنة التعليم والبحث العلمي الأنظمة واللوائح ذات العلاقة باختصاصاتها ومهامها خلال دورته المنتهية تمخضت عن إصدار المجلس (45) قرارًا. ومن ضمن القرارات التي وافق المجلس عليها مشروع نظام الجامعات الجديد ونظام النقل المدرسي، كما أقر توصية بسرعة توفير الوظائف في وزارة التعليم وتعيين المعلمين في المستويات والدرجات التي يستحقونها، وتطوير مؤسسات التعليم العالي وإعطائها المزيد من الاستقلالية والتمكين، وتطوير المناهج التعليمية، وبرامج إعداد المعلم قبل الخدمة، وأثنائها، ودعا المجلس إلى تبني وتطبيق الحلول الفعالة والمناسبة لمكافحة التنمر قبل أن يتحول إلى ظاهرة، وغيرها من القرارات المتعلقة بالبحث العلمي.

وقد بلغ عدد التقارير السنوية لأداء الجهات والمؤسسات التعليمية الحكومية التي ناقشها مجلس الشورى خلال دورته السابعة ذات العلاقة بالتعليم أكثر من (18) تقريرًا سنويًا، وبالتوازي مع مناقشة وإقرار تلك الأنظمة والموضوعات في مجال التعليم، عزز المجلس من سلطاته الرقابية من خلال تدارس تقارير الأداء السنوية لوزارة التعليم والهيئات والمراكز والمعاهد التعليمية والبحثية العاملة في قطاع التعليم وأصدر حيالها القرارات اللازمة.

من جهة اخرى جسّدَ مجلس الشورى اهتمامه باحتياجات المواطن ومسعاه الجاد للإسهام في تلبية متطلباته المعيشية، من خلال اهتمامه المتنامي بقضية توفير السكن المناسب لكافة فئات المجتمع، وحرصه على تعزيز جهود الدولة والأجهزة المعنية في هذا الصدد، واستعرض المجلس أبرز إنجازات لجنة الحج والإسكان والخدمات ومساهمتها في مجال الإسكان خلال دورة المجلس السابعة في الأربع سنوات التي مضت وانتهت بها هذه الدورة. وسار عمل مجلس الشورى لتحقيق هدفه في وضع الخطط والمقترحات اللازمة التي تساعد على توفير المسكن المناسب للمواطنين عبر مسارين، الأول يتضمن العمل على دعم تسريع برامج ومشروعات الإسكان الحكومية في مناطق المملكة المختلفة، ورفع جودة تلك المشروعات ومواكبتها للاحتياجات المتزايدة للمجتمع، والمسار الثاني يشمل العمل على تذليل العقبات ومواجهة الصعوبات التي تبرزها تقارير الأداء للجهات العاملة في مجال مشروعات الإسكان، تجسيداً للدور الرقابي للمجلس الذي يُحتم عليه مناقشة التقارير السنوية لوزارة الإسكان وصندوق التنمية العقاري وهيئة العقار.

وشهدت الدورة السابعة لمجلس الشورى أداءً مميزاً وإنجازات عدة لدعم قطاع الإسكان الذي تمخض عن قراراتٍ وتوصيات مهمة صدرت بعد مناقشات ودراسات عميقة وشفافة تحت قبة المجلس بمشاركة جميع أعضائه، وقد طالب المجلس وزارة الإسكان في قرار سابق خلال هذه الدورة بالإسراع في تسليم المنتجات الإسكانية للمواطنين مع التأكيد على إزالة المعوقات لخيار توفير القروض المباشرة من خلال نشاط صندوق التنمية العقارية.

واستمر حرص المجلس على أن تولي الوزارة أهمية أكبر لتوفير المسكن المناسب للمواطنين وتسهيل الإجراءات وتسريع تنفيذ المشروعات، والاستفادة من الدعم المقدم من قبل القيادة الحكيمة، كما طالب المجلس في قرار سابق وزارة الإسكان بأن تعطي أولوية الإقراض للمواطنين وأن تتجنب تمويل المطورين، وعلى أن تمثل الوزارة جانب المواطنين في صياغة عقود الإقراض التي يبرمونها مع البنوك ومؤسسات التمويل عند التقدم بطلب قروض عقارية، كما طالب المجلس في قرار له هيئة العقار بدراسة أثر ضريبة القيمة المضافة على قطاع الإسكان.

وخلال جلسة المجلس العادية الثانية والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة السابعة وتجسيدًا لدوره الرقابي استضاف مجلس الشورى وزير الإسكان الأستاذ ماجد بن عبد الله الحقيل، للإجابة على أسئلة أعضاء المجلس حول أداء الوزارة، واستكمالاً لهذه الجهود عقد المجلس خلال هذه الدورة ندوةً تحت عنوان “الإسكان في ظل رؤية المملكة 2030 (نحو الحلول)”، والتي حضرها وزير الإسكان ماجد الحقيل.

من جانب آخر تصدرت استراتيجية تطوير الرعاية الصحية على مدى سنوات الأولويات لدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، حيث نجحت المملكة في توفير مظلة من الخدمات الطبية المتطورة والمتكاملة استفاد منها المواطن والمقيم، وباتت إحدى صور التطور الحضاري الذي تعيشه بلادنا والذي مكنها من تجاوز العديد من التحديات.

‎وفي إطار مسؤولياته التشريعية والرقابية كان مجلس الشورى سندًا وداعمًا قويًّا للدولة والأجهزة الحكومية في تحقيق التنمية المستدامة في مختلف مجالاتها والمساهمة بالنهوض بالقطاع الصحي بالمملكة وخدمات الرعاية الصحية المتكاملة، عبر مناقشة تقارير الأجهزة الحكومية ذات العلاقة بالرعاية الصحية والطبية، وتطوير أداء تلك الأجهزة والمؤسسات وإقرار التشريعات الصحية والرفع بقراراته للملك عما يراه من خطط وأنظمة لتطوير هذا القطاع الحيوي والارتقاء بمستوى أدائه وخدماته وتوسيع دائرة المستفيدين منه من خلال دراسات دقيقة وجهد متخصص تقوم به اللجنة الصحية في المجلس ومن ثم ترفعه تقاريرها للمناقشة تحت قبة المجلس للتصويت عليها. ‎وفي إطار ما يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من دعم واهتمام لجميع المؤسسات ذات العلاقة بالرعاية الصحية، وتأكيدًا على تقديره -أيده الله- للدور المتنامـي الذي يقـوم به مجلـس الشورى ولجانـه المتخصصـة، فقد تفضل -رعاه الله- باستقبال أعضاء اللجنة الصحية بالمجلس ضمن لقائه بمسؤولي القطاع الصحي بالمملكة.

‎وفي سياق اهتمامه بمستقبل القطاع الصحي، وقضاياه فقد نظم المجلس ندوة عن مستقبل الخدمات الصحية بالمملكة في ظل رؤية 2030 بمشاركة العديد من المسؤولين والمهتمين في القطاعين الحكومي والخاص.

‎كما استضافت اللجنة الصحية في إحدى اجتماعاتها وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة الذي أطلع أعضاءها على أبرز أعمال الوزارة وإنجازاتها للارتقاء بالخدمات الصحية. وفي لجنته المعنية بالشؤون الصحية دعوة المسؤولين وأصحاب الاختصاص بالقطاع الصحي الحكومي والخاص والمستفيدين من خدماته لحضور اجتماعاتها للإجابة عن أسئلة الأعضاء أو لمعرفة آرائهم حيال ما تدرسه من تقارير وموضوعات وأنظمة وما تناقشه من قضايا تتعلق بالخدمات الصحية والطبية بالمملكة.

ويؤكد ما تحقق خلال فترة السنوات الماضية اهتمام الشورى بالمواطن واحتياجاته، ويجسد الدور البارز الذي تلعبه لجانه المتخصصة ومنها اللجنة الصحية بما تضمه من كفاءات وطنية متميزة ذات خبرات عريضة أسهمت في مساندة جهود الدولة في النهوض بهذا القطاع الحيوي الذي يحظى باهتمام ودعم حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد -حفظهما الله- وفقاً لصحيفة الرياض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.