اختراق «مدرستي»..الاكتفاء بالتحذير الشفهي وتنمية الموهبة

0 102

وجهت إدارة إحدى المدارس بالخبر إنذارا شفويا لطالب بالصف السادس الابتدائي نتيجة اختراقه إلكترونياً لبرنامج «تيمز» الذي يستخدمه المعلمون في البث المباشر لحصصهم الدراسية عبر «منصة مدرستي»، بعد تمكنه من استغلال ثغرة بالبرنامج والسيطرة على الفصل من خلال مشاركة الشاشة وإخراج المعلم من البرنامج والتحكم بالحضور والغياب.

أثر إيجابي

وأكد لـ«اليوم» ولي الأمر صالح اليامي والد الطالب تركي، على الدور المميز الذي لعبته إدارة المدرسة في التعامل مع الحادثة والأثر الإيجابي المنعكس على الطفل من خلال توضيحهم لخطئه، والتوجيه لدعم موهبته بالجانب الصحيح والنافع.

اهتمام ومتابعة

وأوضح اليامي أنه زار إدارة المدرسة في حي الجسر بناء على اتصال منهم، وقابل المدير والمشرف وأخبروه بما قام به ابنه في البرنامج بما يسمى مشاركة الشاشة، ونتج عنها إخراج المعلم إلكترونيا من الشرح وتمكنه من السيطرة على الفصل مستغلا ثغرة في البرنامج، مما يسبب اختراقا متكررًا، مبينا أن هذا التصرف استوجب استدعاءهم وتحذير الطفل شفوياً لما قام به من تجاوزات وهي أولى خطوات التحذير والإنذار، كما أوضحت الإدارة والمشرف الطلابي لهم قوانين المدرسة والتعليم بشكل عام. وشكر اليامي إدارة المدرسة على اهتمامهم ومتابعتهم للطلبة في كافة المراحل وتشديدهم على أولياء الأمور في التركيز مع أبنائهم ومتابعتهم والتواصل الدائم مع إدارة المدارس في أي استفسارات، مؤكدا أن ابنه لم يتعرض لأي ضغط أو إساءة من المدرسة بل كان تعاملهم راقيا ومتحضرا.

استقطاب الموهوبين

ونفى اليامي صحة الصور التي انتشرت أمس وليس لها شأن بالحالة وكانت تعبيرية فقط، مبديا اعتذاره لإدارة المدرسة عن هذا التجاوز غير المقصود، وأن السبب الرئيسي فيه هو هوس تركي ومن في عمره بالعالم الإلكتروني مما يتيح لهم ساعات قد تصنع منهم مبتكرين ومميزين في هذا المجال، مضيفا: إن شقيقه تخرج من برنامج موهبة العام الماضي فيما الطفل تركي تم ترشيحه لموهبة أيضا ولكن لظروف جائحة كورونا لم ينطلق البرنامج، واقترح أن تكون هناك هيئات أو جهات تستقطبهم وتصنع منهم رجالا لمستقبل هذا الوطن.

جرائم معلوماتية

وأوضح المحامي حمود الحمود، أن نظام الجرائم المعلوماتية هو المعني بتطبيق الجزاءات بخصوص مثل تلك المخالفات، ولكن نظرا لكون المخالف حدثا ودون سن البلوغ فلا أرى أن النظام فيما يتعلق بالجزاء بالسجن أو الغرامة يطبق بحق الطفل وإنما يكتفى بجانب التربية والتوجيه والإرشاد وتنمية موهبته، مبينا أن ما قام به الطالب هو سلوك وتصرف مخالف لتعليمات وزارة التعليم ويستوجب معالجة تربوية أسرية لعدم تكرارها ولا أعلم مادة نظامية توجب معاقبته لصغر سنه، داعيا إلى استغلال موهبة الطفل وترشيدها لأنه موهبة غير عادية يجب أن لا تترك بل تشجع وتهذب وتوجه التوجيه الصحيح.

ضبط السلوك

وأشارت الأخصائية الاجتماعية فاتن أبو راشد، إلى أنه بمثل هذه الحالات لا يستوعب الطفل مدى خطورة العمل الذي يرتكبه وما ينتج عنه من إشكاليات، ويجب على أولياء الأمور التدخل والإشراف على سلوك الطفل وتوجيهه حول كيفية استعمال الإنترنت وتوعيته ومراقبته لمعرفة المواقع التي يتعامل معها، مطالبة من أولياء الأمور بوضع بعض القواعد التي تساعد على ضبط سلوك الطفل، ومنها أن يفهم أن أي سلوك سيئ سينتج عنه عواقب معينة، ويجب أن يكون الطفل على دراية بعواقب خرق القوانين حتى لا يتفاجأ بالعقاب، كما أنه يجب أن يكون الهدف من العقاب هو تعديل سلوكه وليس العقاب بحد ذاته. وأضافت: إن الأهم في مثل هذه الحالات هو عدم استخدام القوة المفرطة والقاسية، وأيضا عدم التهاون والسلبية والإشراف والمراقبة على استعمال الإنترنت من الأسرة وفقاً لصحيفة اليوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.